السيد محسن الخرازي
225
خلاصة عمدة الأصول
بالحرمة هو النجاسة . ثمّ لا يذهب عليك أنّ جريان الأصل الحاكم وهو أصالة عدم التذكية موقوف على كون غير المذكى موضوعاً مركبا من الحيوان الزاهق روحه وغير الوارد عليه التذكية لاموضوعاً متصفا بعدم رعاية التذكية الشرعية إذ أصالة عدم التذكية لا تثبت الاتصاف . وأيضاً جريان أصالة عدم التذكية مشروط بما إذا لم يكن عموم يدل على قابلية كل حيوان التذكية وإلّا فلا مجال لجريان الأصل المذكور . وأيضاً جريان أصالة عدم التذكية يتوقف على ما إذا لم يكن أصلًا موضوعياً آخر يدل على قبوله للتذكية كما إذا شك مثلًا في أنّ الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته للتذكية أم لا فأصالة قبول الحيوان للتذكية مع الجلل محكمة ومع أصالة قبوله للتذكية لا مجال لأصالة عدم تحقّق التذكية فهو قبل الجلل كان يطهر ويحل بالفري مع سائر شروطها فالأصل أنّه كذلك بعده . فتحصّل : أنّ مع جريان أصالة عدم التذكية يحكم بحرمة أكل اللحم وعدم جواز الصلاة فيها وأمّا النجاسة فهي غير مرتبة على غير المذكى حتى يحكم بثبوتها مع جريان أصالة عدم التذكية بل هي مرتبة على عنوان الميتة وهو أمر وجودي ومع جريان أصالة عدم الموت يحكم بعدم النجاسة . ثمّ لا يخفى عليك أنّ المتصف بالموت هو الحيوان لااللحم والشاهد لذلك أنّه لا يقال : مات اللحم والجلد بل يقال مات الحيوان وعليه فالتذكية صفة في الحيوان لافي أجزائه ومقتضى ذلك عدم جريان أصالة عدم التذكية في الجلود واللحوم وغير هما من الأجزاء المنفصلة المرددة بين كونها من المذكى أو غير المذكى . فإذا عرفت عدم جريان أصالة عدم التذكية في الأجزاء من الحيوان أمكن الأخذ بقاعدة الطهارة وحلية الاستعمال في اللحوم والجلود المستوردة من بلاد الكفار مع