السيد محسن الخرازي

220

خلاصة عمدة الأصول

مولويته المذكورة موجودة لأنّ مولويّته تعالى دائميّة ومقتضاها هو تداوم ذكره وعدم الغفلة عنه مطلقاً . وثانياً : إنّ ذلك على تقدير التسليم صحيح ما دام لم يجعل نفسه كأحد الموالي في مقام الامتثال وإلّا فيجري فيه تعالى ما يجري في حق الموالي العرفية . وقد دّل مثل قوله تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) على أنّ طريقته تعالى في الاحتجاج ليس إلّا طريقة العقلاء من الاكتفاء بما وصل من الأوامر والنواهي في مقام الامتثال والاحتجاج . وثالثاً : إنّ ذلك على تقدير التسليم ما دام لم يستلزم محذور العسر والحرج والاختلال في النظام ومع الإستلزام كما هو الظّاهر تمنع عن وجوب ذلك الحق حكمة الرب المتعال . ورابعاً : إنّ لطاعة الله سبحانه وتعالى درجات متعددة ومراتب مختلفة وليس كل مرتبة واجبة كما يشهد لذلك إنّ من المراتب أن لا يطيع العبد إلّا إيّاه تعالى حتى في المباحات مع أنّ المعلوم أنّ هذه المرتبة ليست بواجبة بالضرورة . وعليه فيمكن أن يكون الإطاعة في المحتملات من المراتب الراجحة نعم يجب طاعته فيما يكون تركها منافياً لزىّ الرقّية والعبدية . وخامساً : إنّ نظرية حق الطاعة لو كانت صحيحة لزم الاحتياط في جميع الموارد التي تحمتل فيها أنّ للمولى غرضاً لزومياً ولو لم يأمر به وذلك لأنّ نظرية حق الطاعة ترجح في اللب إلى لزوم رعاية احترام المولى إذ لا خصوصية للفظ الطاعة الدالة على تحقّق الأمر فلا يكون وجود الأمر ولو احتمالًا شرط للزوم هذا الاحترام