السيد محسن الخرازي
189
خلاصة عمدة الأصول
حديث كلّ شئ مطلق ومنها : أي الأخبار التي استدلّ بها للبراءة ما رواه الصدوق قدّس سرّه في الفقيه مرسلًا عن الصادق عليه السّلام أنّه قال كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي واعتمد عليه وروي نحوه في المستدرك بسند غير معتبر عن الصادق عليه السّلام الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي وكيف كان فاعتماد الصدوق عليها لا يستلزم اعتمادنا عليها فهي لا تصلح للاستدلال ولو أغمضنا من ضعف سندها . فلا يخفى أنّ دلالة هذه الرواية على المطلوب أوضح من الكلّ لأنّ الظّاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم فان تم ما سيأتي من أدلّة الاحتياط دلالةً وسنداً وحب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية وأمثالها لظهورها في عدم وجوب الاحتياط ثمّ الرجوع إلى مقتضى قاعدة التعارض وقد أورد عليها بأنّ دلالتها تتوقف على عدم صدق الورود إلّا بعد العلم أو ما بحكمه بالنهي عنه وإن صدر عن الشارع ووصل غير واحد مع أنّه ممنوع لوضوح صدقه على صدوره عنه سيّما بعد بلوغه إلى غير واحد وقد خفي على من لم يعلم بصدوره . ويمكن الجواب عنه بأنّ مع العلم بصدور النهى عن الشارع ووصوله لغير واحد لا مجال للتمسك بالرواية لإثبات الإطلاق لفرض العلم بحصول الغاية ولكن مع