السيد محسن الخرازي

18

خلاصة عمدة الأصول

التنبيه الثّاني : أنّ اللازم بعد حجّيّة ظهورات الكتاب هو إحراز كون الظّاهر من الكتاب وعليه فإذا اشتبه في ظاهر أنّه من الكتاب أم لافليس الظّاهر المذكور حجّة ويتفرّع عليه أنّه لو اختلفت قراءة القرآن ، بحيث يوجب الاختلاف في الظّهور والأحكام مثل يطهرن بالتشديد والتخفيف فإنّ الأوّل ظاهر في لزوم الاغتسال في جواز المعاشرة والثّاني ظاهر في كفاية انتقاء عن الحيض في ذلك ففي مثل هذا لا يجوز التمسّك بأحدهما لإثبات خصوص ما يكون ظاهراً فيه لعدم إحراز كونه من ظاهر الكتاب فاللازم في الحجّيّة إحراز كون الظّاهر من الكتاب . ودعوى تواتر جميع القراءات ممّا لا أصل له وإنّما الثّابت جواز القراءة ولا ملازمة بينها وبين تواترها كما لا ملازمة بين جواز القراءة تعبّداً وجواز الاستدلال بها . ودعوى قيام الإجماع على تواتر القراءات كما ترى لعدم تحقّقه باتفاق مذهب واحد عند مخالفة الآخرين . والقول بأنّ اهتمام الصحابة والتابعين بالقرآن يقضى بتواتر قراءاته غير سديد لأنّه لا يثبت به إلّا تواتر القرآن لا كيفية قراءاته ولو كفى ذلك في إثبات تواتر القراءات فلاوجه لتخصيصه بالقراءات السبعة أو العشرة بل لازمه هو الالتزام بتواتر جميع القراءات وهو واضح الفساد وقد اعترف جمع كثير من العلماء بعدم الملازمة بين تواتر القرآن وتواتر القراءات . قال الزّركشي في البرهان القرآن : والقراءات حقيقتان متغايرتان إلى أن قال : والقراءات السبع متواترة عند الجمهور إلى أن قال : والتحقيق أنّها متواترة عن الأئمّة السبعة أمّا تواترها عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلّم ففيه نظر فإنّ اسنادهم بهذه القراءات السبع موجود في كتب القراءات وممّا نقل الواحد عن الواحد .