السيد محسن الخرازي

146

خلاصة عمدة الأصول

يمكن أن يقال : إنّ زكريا بن يحيى المكنى بأبي الحسن غير النصراني والحضرمي والكلابي والنهدي لعدم تكنيتهم بأبي الحسن وعليه فليس المكنى بأبي الحسن غير التميمي والواسطي والمفروض أنّهما ثقتان . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الثقتين أيضاً لم يثبت تكنيتهما بأبي الحسن أيضاً ومعه إمّا هو غير المذكورين مطلقاً أو محتمل بينهم فيبقى الاشتراك والجهالة . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنه ذكّار بن يحيى وذكره النجاشي مع كنيته وهو ثقة فتأمّل هذا مضافاً إلى أنّ التميمي والواسطي لهما كتابان كما نص عليه النجاشي وغيرهما ليس له كتاب ولعلّ هذا قرينة على أنّ من روى عنه مثل داود بن فرقد الذي بلغ من الجلالة إلى أن روى عنه صفوان وأحمد بن أبي نصر البزنطي وابن أبي عمير هو من له كتاب وهو كما نص النجاشي عليه هو التميمي والواسطي الثقتين وعليه فيتميزّان عن غيرهما بنقل مثل داود بن فرقد فتدبر . هذا مضافاً إلى أنّ مضمون الخبر المذكور معتضد بالروايات المتعددة الأخرى . منها : معتبرة بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السّلام قال ليس لله على خلقه أن يعرفوا وللخلق على الله أن يعرفهم ولله على الخلق إذا عرفهم ان يقبلوا « 1 » بدعوى دلالتها على رفع التكليف بالنسبة إلى الأحكام الواقعية فالتكليف بالقبول يتوقف على المعرفة فإذا كان المكلّف جاهلًا بالأحكام الواقعية فلاتكليف فيعارض ما يدل على وجوب الاحتياط ومنها معتبرة عبد الأعلى بن أعين قال سالت أبا عبد الله عليه السّلام من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء قال لا . « 2 » بدعوى شموله الجاهل المركب والبسيط

--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 164 باب حجج الله على خلقه ، ح 1 . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 164 باب حجج الله على خلقه ، ح 2 .