السيد محسن الخرازي
14
خلاصة عمدة الأصول
هذا مضافًا إلى أنّ جعل تمام القرآن غامضاً لا يساعد مع تصريح القرآن بكونه عربيّاً مبيناً بل دعوى إبهام تمام القرآن ينافي قول أبي جعفر عليه السّلام فمن زعم أنّ الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك . « 1 » وهكذا ينافي قول مولى الموحّدين في ضمن احتجاجه على زنديق : ثمّ إنّ الله قسّم كلامه ثلاثة أقسام فجعل قسماً يعرفه العالم والجاهل وقسماً لا يعرفه إلّا من صفا ذهنه ولطف حسّه وصحّ تمييزه ممّن شرح الله صدره للإسلام وقسماً لا يعلمه إلّا الله وملائكته والرّاسخون في العلم . « 2 » ومنها : أنّ القرآن يشتمل على المتشابهات والمتشابه يشمل الظّواهر ولاأقلّ من احتمال ذلك لتشابه معنى المتشابه . والجواب عنه واضح لمنع كون الظّاهر من مصاديق المتشابه بل هو خصوص المجمل الذي ليس له ظهور في معنى من المعاني هذا مضافا إلى أنّ التمسّك بما يمنع عن الأخذ بالمتشابه في مورد يحتمل أن يكون متشابها يرجع إلى التمسّك بالدّليل في الشّبهات الموضوعيّة وهو كما ترى . ومنها : دعوى العلم الإجمالي بطروّ تخصيصات وتقييدات وتجوّزات في ظواهر الكتاب وعليه فلا يجوز العمل بالأصول اللّفظية في أطراف المعلوم بالإجمال لتعارضها وسقوطها . وفيه أنّ العلم الإجمالي يمنع عن العمل بالظّواهر فيما إذا لم ينحل بالظفر بمقدار المعلوم بالإجمال وإلّا فلا يبقى علم إجمالي بالنّسبة إلى غير الموارد التي ظفرنا فيه بمقدار المعلوم بالإجمال .
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 39 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 44 .