السيد محسن الخرازي

136

خلاصة عمدة الأصول

لأنا نقول : نمنع ذلك بل الرفع في الموارد المذكورة بمعنى الرفع أيضاً لأنّ الخطابات شاملة لهم بحسب الإرادة الاستعمالية وهذه الخطابات قابلة للرفع وإن كان الرفع بالنسبة إلى الإرادة الجديّة دفعا . لا يقال : إنّ الحسد والطيرة والوسوسة لاحكم لها حتى يكون الرفع بالنسبة إليها مستعملا في معناه بل اللازم أن يكون الرفع فيها بمعنى الدفع . لأنّا نقول : إنّ الفقرات الثلاثة من الأفعال القلبية وبهذا الاعتبار يمكن تعلّق الحرمة بها فالحسد بمعنى تمنّي زوال النعمة عن الغير فعل من الأفعال القلبية ويمكن الحكم بحرمته وهكذا الوسوسة والطيرة والشاهد عليه كون هذه الأفعال محكومة بالأحكام في الشرائع السابقة ومقتضى عمومها بحسب الزمان أن يكون حكمها باقياً في عامة الأزمنة وبحسب هذا الاعتبار يكون الرفع بالنسبة إليها بمعناه الحقيقي أي الإزالة . ثمّ لا يذهب عليك أنّ مع وجود الإطلاقي والإستعمالي لا حاجة إلى اعتبار الوجود سابقاً ليكون الرفع بمعناه الحقيقي كما لا يخفى . لا يقال : إنّ الحسد والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق ليست اختيارية حتى يكون لها أحكام . لأنّا نقول : إنّ هذه الأمور وإن كانت بنفسها غير اختيارية ولكنّها باعتبار مباديها كانت تحت الاختيار لإمكان التحرّز عنها باختيار مبادي أضدادها فلامانع من أن يتعلّق بها أحكام بهذا الاعتبار .