السيد محسن الخرازي

137

خلاصة عمدة الأصول

التنبيه الثاث : أنّه لا إشكال في قبح مؤاخذة الناسي والعاجز والمخطي بحكم العقل وعلى هذا يرد على الرواية أمران أحدهما : أنّ هذا لايختصّ بالأمة المرحومة لأنّ الحكم العقلي لايختصّ بزمان دون زمان . وثانيهما : أنّ الرواية ظاهرة في الامتنان مع أنّه لامنّة في رفع ما هو قبيح عند العقل . يمكن أن يقال : إنّا نمنع استقلال العقل بقبح الموأخذة في الناسي والمخطي مع كون مبادي أضداد هما تحت الاختيار فإنّ مع شرك التحفظ لا يقبح المؤاخذة فإذا لم تكن المؤاخذة قبيحة أمكن تصور الامتنان عند رفع الإلزام والمؤاخذة عند النسيان والخطأ . وهكذا العقل لايستقلّ بقبح المؤاخذة فيما لايتحمل عادة لا فيما لا يقدر عليه أصلًا فرفع المؤاخذة فيما لايتحمّل عادة ممكن ويكون امتنانياً . التنبيه الرابع : أنّه لافرق بين أن يكون متعلّق الحكم هو الفعل أو الترك إذ أىّ واحد منهما فله حكم وأثر ثقيل يكون قابلًا للرفع وعليه فلو نذر شرب ماء الفرات فأكره على الترك فالإكراه موجب لرفع حكم الترك وهو الحنث من الكفارة فلاوجه لتخصيص المرفوع بآثار الأمور الوجودية لأنّ حكم الترك كحكم الفعل حكم حقيقي ثقيل وقابل للرفع ثمّ إنّ المرفوع في مثل رفع النسيان والخطأ نفس النسيان ونفس الخطأ ويؤول نفيهما مع أنّهما قد يقعان كثيراً كناية عن فرض عدم صدورهما وجعل خطأه ونسيانه بمنزلة العدم فكأنّه فرضه أتيا بالواجب وتاركا للمحرم فيما إذا 166