السيد محسن الخرازي

8

خلاصة عمدة الأصول

توصيف الكلّ بوصف جزئه وليس ذاتيّاً له وإلّا فليس الفاعل بتمام أجزائه مرفوع كما هو واضح بل الرفع عارض ذاتىّ لآخر الكلمة وعارض غير ذاتىّ للفاعل وهكذا في سائر موارد الإعراب وكعروض عوارض الأنواع بالنسبة إلى جنسها فإنّ عروض عوارض الأنواع بالنسبة إلى جنسها بواسطة أنواعه وليس ذاتيّاً له . ومعلوم أنّ كلّ واحد من الأنحاء المذكورة يكون من أغراض مدوّن العلوم فلاوجه لإخراج العارض بالواسطة إذا كان مورداض لغرض مدوّن العلم . وعليه فتخصيص موضوع كلّ علم بما في المنطق من « أنّه الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة » لا يخلو عن المناقشة والنظر بعد كون عروض المحمولات للموضوع الجامع بواسطة عروضها لأنواعه وكون العوارض بالنسبة إلى جنس الأنواع أعراضاً غريبة وبعد ما عرفت من أنّ الإعراب عارض لآخر الكلمة ذاتاً ومع ذلك ومع ذلك يكون من عوارض الفاعل والمفعول ونظائرهما . والقول بأنّ الموضوع هو العنوان الانتزاعىّ من موضوعات المسائل لا أنّه كلّىّ يتخصّص في مراتب تنزّله بخصوصيّات تكون تلك الخصوصيّات واسطة في عروض محمولاتها له كما في تعليقة الإصفهانىّ قدس سره عدول عمّا مرّ من إمكان تصوير الموضوع الكلّىّ الجامع لموضوعات المسائل مثل عنوان « ذات الحجّة في الفقه » أو « ما يصلح لأن يحتجّ به على الأحكام الكلّيّة في الفقه » فحديث الانتزاع خروج عن الفرض . هذا مضافاً إلى ما عرفت من أنّ المحمولات في النحو لا تكون أعراضاً ذاتيّة لموضوعات مسائله أيضاً بل تحمل عليها من باب توصيف الكلّ بوصف جزئه . وممّا ذكر يظهر ما في دعوى أنّ اللازم هو صدق محمولات القضايا على موضوع العلم صدقاً حقيقيّاً بلامجاز لا أن تكون الأعراض أعراضاً ذاتيّة بالمعنى المصطلح بل