السيد محسن الخرازي
9
خلاصة عمدة الأصول
بحيث لا يرى اللاحق لاحقاً لغيره وإن كان بالنظر الدقيق ذا واسطة في العروض وبعبارة أخرى يكون الوصف وصفاً له بحال نفسه لابحال متعلّقه . وذلك لما عرفت من أنّ حمل محمولات الأنواع على جنسها بواسطة الأنواع من المجاز كما أنّ حمل الإعراب على الفاعل أو المفعول مع أنّه عارض لآخر الكلمة من باب المجاز وليس الوصف وصفاً له بحال نفسه كما لا يخفى . وممّا ذكر يظهر أيضاً أنّ تفسير العوارض الذاتيّة بما لا واسطة له في العروض كما في الكفاية لا يكفى في تصحيح تعريف موضوع كلب علم بأنّه الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة لما عرفت من أنّ المحمولات عوارض لموضوعاتها بواسطة عروضها للأنواع أو بواسطة عروضها لآخر الكلمة فالأولى هو أن يقال في تعريف الموضوع لكلب علم بأنّه الذي يبحث فيه عن عوارضه المقصودة سواء كانت ذاتيّة أو غريبة حقيقيّة أو مجازيّة . فالمعيار هو أن يكون العوارض مقصودة لمدوّن العلم فلاتغفل . الجهة الثالثة : في تمايز العلوم واختلف فيه على أقوال وآراء والمختار انه بالموضوع وتفصيل ذلك بذكر أمور : 1 - إنّ التمايز بين العلوم يكون بالموضوع الجامع الذي لا يندرج تحت جامع آخر وعليه فيندرج موضوع كلّ باب أو كلّ مسألة من علم تحت موضوع واحد بحيث تكون محمولات القضايا أعراضاً لذلك فلا يرد على كون تمايز العلوم بالموضوع ما أورده صاحب الكفاية من أنّ لازمه هو كون كلّ باب بل كلّ مسألة من كلّ علم علماً على حدّه . لان موضوعات أبواب النحو أو مسائلها ككون الفاعل مرفوعاً أو المفعول منصوباً تندرج تحت موضوع واحد جامع كلّىّ كالكلمة والكلام من حيث قابليّتهما للإعراب والبناء بحيث يصحّ حمل المرفوع أو المنصوب على الكلمة كما يصحّ حملهما على الفاعل والمفعول .