السيد محسن الخرازي

70

خلاصة عمدة الأصول

أضف إلى ذلك أيضاً أنّ استكشاف المؤثّر البسيط من وحدة الآثار إنّما يصحّ إذا اختصّت الآثار بأفراد الصلاة وأمّا إذا عمّت سائر أفراد العبادات أو احتمل عمومها لها أو لبعضها فلا يستكشف من وحدة الآثار إلّا الجامع بين جميع العبادات دون خصوص الصلاة . وأيضاً أنّ لازم كون معنى الصلاة أمرا بسيطاً كالمؤثّر هو عدم صحّة استعمال لفظ الصلاة مثلًا في نفس الجامع الذي هو مهيّة تركيبّة من الأجزاء والشرائط بلاعناية مع أنّه كما ترى . على أنّ وحدة الأثر لو دلّت إنّما تدلّ على وجود جهة جامعة لاعلى أنّها مسمّى لفظ الصلاة وبينهما بون بعيد . وعليه فمع إمكان تصوير الجامع المركّب وظهور اللفظ فيه لاتصل النوبة إلى الجامع البسيط كما لا يخفى . 5 - لا إشكال في جريان البراءة على تقدير تصوير الجامع المركّب على القول الصحيحيّ لانطباق الجامع بين الأفراد الصحيحة على الأجزاء الموجودة في الخارج أعني المركّب الخارجيّ كانطباق الكّليّ على أفراده إذ مفهوم الجامع المركّب ليس بمطلوب إلّا باعتبار وجوده الخارجيّ ولو كان بمعنى وجوده الخارجيّ اللافراغيّ وعليه فالمركّب الخارجيّ من حيث اتّحاده مع الكّليّ وانطباق الكّليّ الجامع عليه يكون تعلّقا للإرادة حقيقة فإذا انحلّ المركّب الخارجيّ إلى متيقّن المراديّة ومشكوك المراديّة تجري البراءة في المشكوك لأن الشك يكون بالنسبة إليه شكّا في ثبوت الحكم والإرادة ولذا ذهب أكثر من قال بالجامع بين الأفراد الصحيحة إلى البراءة . 6 - لو لم نقل بإمكان تصوير الجامع المركّب على القول الصحيحيّ وقلنا بتصوير الجامع البسيط فهل تجري في المشكوك البراءة أم لا ؟ ربما يقال إنّ مسمّى لفظ الصلاة