السيد محسن الخرازي
71
خلاصة عمدة الأصول
وهو عنوان الناهي عن الفحشاء مفهوم مبيّن وقع في حيّز الأمر لمكان القدرة على إيجاده بالقدرة على إيجاد معنونه وحيث أنّه مفهوم مبيّن لاينحلّ إلى معلوم ومجهول حتّى تجري البراءة في المشكوك وانحلال مطابقه إلى معلوم ومجهول أجنبيّ عن انحلال متعلّق التكليف لأنّه ظرف السقوط لاظرف الثبوت . يمكن الجواب عنه : بأنّ الجامع البسيط ليس بنفسه مع قطع النظر عن وجوده في الخارج متعلّقاً للأمر ومطلوباً إذ الماهيّة بنفسها ليست إلّا هي ولايتعلّق الطلب بها بل الماهيّة بعنوان مرآتيتها عن الخارج ومصاديقها ولو بنحو الوجود اللافراغيّ تكون مطلوبة ومأموراً بها وعليه فالخارج المفروض وهو الوجود اللافراغيّ يدور أمره بين المعلوم والمشكوك فتجري البراءة في المشكوك وليس المراد من الخارج هو الخارج المأتيّ به حتى يقال إنّه ظرف السقوط لا الثبوت فعنوان الناهي عن المنكر ينطبق يقينا على الأقلّ من الأجزاء المعلومة المفروضة وجودها بنحو الوجود اللافراغيّ لأنّ الناهي عن المنكر لا يخلو من تلك الأجزاء وإنّما الكلام في الزائد عليها وهو الأكثر فتجرى البراءة فيها لأنّها مشكوكة . ولا يقاس المقام بموارد الشبهات الموضوعيّة التي لا يجوز الاكتفاء بها في الامتثال كما إذا قيل جئنى بماء فأتى بمشكوك المائيّة لأنّ مع الإتيان بها شكّ في وقوع الامتثال لعدم معلوميّة تطبيق الواجب على المأتيّ بها هذا بخلاف المقام فإنّ تطبيق الواجب البسيط على الأقلّ معلوم لمدخليّته في تحقّق الناهي سواء كان الناهي هو الأقلّ بالخصوص أو الأكثر وإنّما الشكّ في الزائد عليه . ولو سلّم أنّ الواجب لا ينطبق على الخارج والخارج يكون محصلًا له فحيث كان المحصّل أمرا شرعيّاً وبيانه بيد الشارع فمع الشكّ تجري البراءة في الأجزاء المشكوكة فإنّها لو كانت واجبة بيّنها الشارع ولو