السيد محسن الخرازي
67
خلاصة عمدة الأصول
وأمّا إذا فرض الجامع المذكور مركّباً من الأجزاء والشرائط الدخيلة في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها من دون اعتبار نوع خاصّ أو صنف خاصّ من الأجزاء والشرائط فلا يشمل الفاسدة حتّى يلزم الخلط لأنّ مصاديق هذا العنوان الجامع ليست إلّا الأفراد الصحيحة لأنها هي التي تكون جامعة للأجزاء والشرائط المذكورة دون الأفراد الفاسدة . وهذا التعريف أجود ممّا أفاده المحقّق الإصفهانيّ قدس سره من أنّ الوضع بإزاء سنخ عمل مبهم في غاية الإبهام بمعرّفيّة النهي عن الفحشاء فعلًا وغيرها من الخواصّ المحقّقة له بمراتب الصحيحة فقط . كما أنّه أجود أيضاً ممّا أفاده الفاضل الإيروانيّ من أنّه اسم لعدّة أجزاء ثابت لها الأثر الخاصّ كالنهي عن الفحشاء فلايتّجه عليه شيء فبهذا الأثر يشار إلى الذوات المركّبة المختلفة بحسب الأجزاء والشرائط المؤثرة في هذا الأثر . وجه الأجودّية هو أنّ تفسير الصلاة بسنخ عمل خلاف الظاهر من معناها المرتكز في أذهان عرف المتشرّعة إذ الصلاة هي مهيّة جامعة للأجزاء والشرائط الدخيلة في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها عليه . كما أنّ الإشارة إلى الأفراد بالأثر كما أفاده في نهاية النهاية لا يناسب تصوير الجامع المركّب فإنّ الجامع يحكي عن الأفراد من دون حاجة إلى أخذ الآثار . وكيف كان فالأجزاء كلّها معتبرة في الجامع المذكور بنحو الإبهام وأمّا الشرائط فما لم تتأتّ من قبل الأمر فهو معتبر وأما المتاتّى من ناحيته فلامدخليّة له في الجامع المذكور إذ ليس دخيلًا في الباعثيّة على الأمر بها لأنّ المفروض هو كونه عارضا على الأمر فلا يكون باعثا إليه كما لادخل للشرائط العقلّية كخلوّها عن المزاحمات وعليه فالجامعيّة والصحّة في المركبات تكون بالإضافة إلى الأجزاء والشرائط المعتبرة فيها في نفسها كما لا يخفى .