السيد محسن الخرازي

66

خلاصة عمدة الأصول

3 - يمكن تصوير الجامع المركّب على القول الصحيحيّ بأن يقال إنّ الصحيح هي المهيّة الجامعة للأجزاء والشرائط التي لها دخل في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها عليه . والملحوظ في هذا التعريف هو عنوان الأجزاء والشرائط على إبهام من دون تعيين لنحو الأجزاء والشرائط وعليه فيشار بهذ التعريف إلى جميع الذوات المركّبة المختلفة بحسب الأجزاء والشرائط كما يشهد له عدم الحاجة إلى إعمال عناية وملاحظة علاقة في إطلاق الصلاة على صلاة غير المختارين . فمهيّة الصلاة بالمعنى المذكور حاكية عن جميع أنواع الصلوات الصحيحة لأنّ كلّ صلاة صحيحة واجدة للأجزاء والشرائط الدخيلة في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها عليه ويصدق هذا العنوان الجامع عليه ويؤيّده عموم قوله عليه السلام : الصلاة لا تترك بحال الوارد في مورد الصلاة الناقصة العذريّة وتوّهم كون الإطلاق على الصلوات العذريّة من باب التوسّع لاوجه له بعد مساعدة الارتكاز على كون الإطلاق فيه بنحو الإ طلاق في سائر المقامات . وهذا المعنى العامّ مشترك بين جميع أفراد أنواع الصلوات الصحيحة وهو كافٍ في تصوير الجامع على القول الصحيحيّ ولاوقع لما يقال من أنّ الجامع المركّب لايتصوّر وإلّا لزم الخلط بين الصحيح والفاسد لأنّ كلّ ما فرض جامعاً يمكن أن يكون صحيحاً وفاسداً . وذلك لأنّ الخلط لازم فيما إذا فرض الجامع المذكور مركّباً من الأجزاء والشرائط الشخصيّة كالمؤلّف من أربع ركعات إذ صلاة المسافر في أغلب الأمكنة ركعتان فالأربعة بالنسبة إليه فاسدة والمؤلّفة من الثنائيّة بالنسبة إلى المسافر صحيحة ولكن بالنسبة إلى الحاضر فاسدة .