السيد محسن الخرازي
60
خلاصة عمدة الأصول
المستفيضة والمتواتره الدالّة على استعمال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كلمة أهل البيت في أهل بيت النبوّة وهم الخمسة الطيّبة والأئمّة الطاهرين عليهم السلام فلا تغفل . 3 - إنّ ثمرة البحث المذكور تظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغويّة لو لم نقل بالحقيقة الشرعيّة التعيينيّة أو التعيّنيّة كما تظهر في لزوم حملها على معانيها الشرعيّة إن قلنا يثبوت الحقيقة الشرعيّة سوائ كان التعيينيّة أو التعيّنيّة إن علم تأخّر الاستعمال عن الوضع الشرعيّ كما لا يخفى ولذا نقول بأنّ المراد من كلمة أهل البيت في لسان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والائمّة الأطهار عليهم السلام هو أهل بيت النبوّة بعد علمنا بأنّه صلى الله عليه وآله وسلم خصّصها بهم وضعاً استعماليّاً كما هو الظاهر أو صارت منصرفة إليهم بكثرة الاستعمال فيهم مع تعدّد الدالّ والمدلول في عهده صلى الله عليه وآله وسلم وهذا لا كلام فيه وإنّما الكلام فيما إذا لم يعلم بتأخّر الاستعمال ذهب في الكفاية في هذه الصورة إلى أنّ أصالة عدم الاستعمال ليكون متأخّراً عن الوضع الشرعيّ تكون معارضة مع أصالة عدم الوضع الشرعيّ ليكون متأخّراً عن الاستعمال هذا مضافاً إلى أنّه لا دليل على اعتبارها تعبّداً إلّا على القول بالأصل المثبت ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخّر مع الشكّ واصالة عدم النقل إنّما كانت معتبره فيما إذا شكّ في أصل النقل لافي تأخّره فتأمّل . ولعلّ وجه التأمّل هو ما مرّ في الفصل السابق من جريان أصالة عدم النقل مطلقاً سواء علم بأصل النقل أولم يعلم لوجود ملاك جريانه وهو بناء العقلاء على عدم جواز رفع اليد عن الحجّة ما لم يعلم بالحجّة الناقضة لها قال سيّدنا الأستاذ اصالة عدم النقل أصل عقلائي فان الوضع السابق حجة عندهم لا يرفعون اليد عنه الّا بعد العلم بالوضع الثاني سواء في ذلك الشك في أصل النقل أو في تأخره وانكاره في الثاني مكابرة .