السيد محسن الخرازي

57

خلاصة عمدة الأصول

الأمر التاسع : في الحقيقة الشرعيّة 1 - إنّ الوضع التعيينيّ يكون على قسمين أحدهما أن يصرّح الواضع بإنشاء العلقة والارتباط بين لفظ ومعنى وثانيهما أن يستعمل الواضع لفظاً في معنى بداعي إنشاء الارتباط والعلقة بينهما من دون أخذ قرينة وعلاقة من القرائن والعلائق المجازيّة وهما أمران واقعاًن من الواضعين ألا ترى أنّ الوالد الواضع قد يصرّح بجعل العلقة والارتباط بين لفظ إبراهيم مثلًا وولده ويقول سمّيته إبراهيم وقد لا يصرّح بذلك وإنّما يستعمل لفظ إبراهيم في ولده بقصد إنشاء العلقة والارتباط بينهما ويقول مثلًا لخادمه جئني بإبراهيم . ولاوقع بعد وقوعهما للإشكال في إمكان الثاني باستلزامه الجمع بين اللحاظين في شيء واحد فإنّ الحكاية والدلالة مقصودة في الاستعمال على الوجه الاليّ والمعنى الحرفيّ إذ الالتفات يكون بالمعنى الاسميّ نحو نفس المعنى دون اللفظ ودلالته وحكايته هذا بخلاف الوضع فإنّ الحكاية فيه مقصودة على وجه الاستقلال لأنّ حقيقة الوضع هو جعل اللفظ لمعنى بحيث يحكى به عنه عند الاستعمال وهو متوقّف على ملاحظة اللفظ والمعنى وجعل الارتباط والعلقة بينهما ومن البيّن أنّ الجمع بينهما في لحاظ واحد جمع بين اللحاظين . وذلك لأنّ استعمال اللفظ في المعنى على نحو استعمال اللفظ الموضوع في معناه من دون إقامة قرينة وعلاقة من علائق المجاز يدلّ بدلالة الاقتضاء على إنشاء العلقة