السيد محسن الخرازي
45
خلاصة عمدة الأصول
في حدود معنى الصعيد فإذا رأينا صحّة حمله على الحجر وغيره ممّا عدا التراب علمنا بالتفصيل حدود معناه وارتفع الشكّ . هذا مضافاً إلى أنّ وجدان الاتّحاد في عالم التصوّر لا يمكن إلّا بالحمل أيضاً كالحمل في القضيّة الملفوظة إذ القضيّة الذهنيّة قبل التلفّظ بها كالقضية الملفوظة تفيد حمل المحمول على الموضوع وعليه فلا مورد لقوله « وعندئذٍ إذا وجده في عالم التصوّر متّحداً معه قبل حمله فقد علم بوضع اللفظ للمعنى ولم يبق لتأثير صحّة الحمل في رفع الستر مجال » . ثمّ لا يخفى عليك مغايرة صحّة الحمل وعدم صحّة السلب مع علامة سابقة وهي الاستعمال المجرّد فإنّ الحمل في المقام حاصل من المستعلم بخلاف الاستعمال المجرّد فإنّه حاصل من أهل المحاورة نعم ربما يتّحد استعمالهم مع حمل الشيء على شيء بصورة القضيّة من دون قرينة المجاز وفي هذه الصورة يتّحد صحّة الحمل مع استعمال المجرّد فلا تغفل . ربما يفصّل بين الحمل المتداول على ألسنة اللغوييّن كحمل أحد اللفظين المترادفين بماله من المعنى على الآخر مثل قولهم « الغيث هو المطر » وبين الحمل الأوّليّ المستعمل في الحدود المشتمل على حمل الذاتيّات على الذات مثل قولهم « الإنسان حيوان ناطق » بدعوى أنّ في الأوّل يمكن استكشاف وضع اللفظ للمعنى المعلوم عند من استعمل هذا الحمل دون الثاني فإنّ مفهوم « حيوان ناطق » مفهوم مركّب مفصّل وبما أنّه كذلك يمتنع أن يكون هو مفهوم الإنسان لأنّ مفهوم كلّ لفظ مفرد بسيط مجمل . أجيب عنه بأنّ الغرض من الحمل ليس إثبات وضع اللفظ لذلك المفصّل بل لماهيّة بسيطة يكون هذا المفصّل حدّاً لها بحيث إذا انحلّت رجعت إليه . ومنها : الاطّراد وعدمه والا متن في تعريفه هو أن يقال إنّه إذا اطّرد استعمال لفظ في أفراد كلّيّ بحيثيّة خاصّة كالإنسان باعتبار الإنسانيّة في افراده كالبكر وخالد وغيرهما