السيد محسن الخرازي
46
خلاصة عمدة الأصول
من أفراد الكلّيّ مع القطع بكون الكلّيّ في جميع الموارد غير موضوع لكلّ فرد فرد على حدة كان ذلك دليلًا على وجود علاقة الوضع بين الافراد وبين ذلك الكلّيّ وعلم أنّ الكلّيّ موضوع للطبيعي من المعنى واستعماله في الأفراد استعمال حقيقيّ لا مجازيّ إذ نوع علائق المجاز ليست مطّردة والاطّراد دليل علاقة الوضع وهي كلّيّة مطّردة دون نوع علائق المجاز ألا ترى أنّ علاقة المجاز في اطلاق الأسد على الرجال الشجاع هو الشجاعة ونوع تلك العلاقة كالمشابهة ليست بمطّردة وإلّا لزم أن يطلق الأسد على مطلق مصاديق الشجاع كالنملة الشجاعة والبقّة الشجاعة مع أنّه ليس كذلك فنوع العلاقة في المجاز ليس مطّرداً بخلاف علاقة الوضع كما عرفت . وقال سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد المراد من عدم الاطراد في المجازات عدمه باعتبار نوع العلائق المذكورة واما باعتبار الخصوصيات التي يصح معها الاستعمال فالمجاز أيضاً مطرد فانّه يصح استعمال الأسد في كل من له مشابهة له في الشجاعة قال بعض الاعلام أيضاً قد يطلق على المرق الرقيق الماء في موارد الطعن على صاحبه مثلًا وقد لا يطلق عليه الماء في جميع الموارد كما إذا لم يكن عند المكلف ماء للوضوء أو الغسل وكان عنده المرق فإنه لا يقول عندي ماء وهذا بخلاف ماء الكوز ونحوه فإنه يطلق عليه الماء في جميع الموارد . وكيف كان فقد قال المحقّق الإصفهانيّ قدس سره في تعريف الاطّراد هو ما إذا اطلق لفظ باعتبار معنى كلّيّ على فرد يقطع بعدم كونه من حيث الفرديّة من المعاني الحقيقيّة لكنّه يشكّ أنّ ذلك الكلّيّ كذلك أم لا فإذا وجد صحّة الإطلاق مطّرداً باعتبار ذلك الكلّيّ كشف عن كونه من المعاني الحقيقيّة لأنّ صحّة الاستعمال فيه وإطلاقه على أفراده مطّردا لابدّ أن تكون معلولة لأحد الأمرين إمّا الوضع وإمّا العلاقة وحيث لا اطّراد لأنواع العلائق المصحّحة للتجوّز ثبت الاستناد إلى الوضع فنفس الاطّراد دليل على الحقيقة