السيد محسن الخرازي
36
خلاصة عمدة الأصول
تعيين معنى اللغة ولكن الإشكال فيه أنّه ليس بنفسه علامة للحقيقة والمجاز بل يرجع إلى سائر العلائم كالتبادر عند المستعملين أو تنصيص الواضع أو غيرهما وعليه فلا يكون أخبار الثقات في عداد سائر العلائم هذا بخلاف ما إذا كان حجّيّته من باب كونه من أهل الخبرة فإنّه حينئذٍ يكون في عداد سائر الطرق ولا حاجة إلى العدالة ولا إلى التعدّد في الرجوع إلى المتخصّص كما لا يخفى . ثمّ إنّ تنصيص أهل الخبرة حجّة تعيينيّة ما دام لم يعارضه قول مثله وإلّا فإن أمكن الجمع تعيّن وإلّا فإن كان التعارض بين النفي والإثباب تعيّن القول بالإثبات ما لم ينقضه الآخر بما يترجّح به عليه لأنّ مرجع الإثبات إلى الاطّلاع ومرجع النفي إلى عدم الاطّلاع غالباً وإلّا فالتعويل عند العقلاء على ما كان الظنّ معه أقوى كالمعتضد بالشهرة أو بأكثريّة اطّلاع نقلته أو حذاقتهم أو نحو ذلك . أمّا ولو تعارض أقوال مهرة الفنّ من دون ترجيح لأحد المتعارضين علىالآخر فالحكم هو التساقط كما هو القاعدة في تعارض الأمارات والطرق . أللّهمّ إلّا أن يقال إنّ التساقط مع التعارض وعدم الترجيح فيما إذا كان المقصود من المراجعة إلى الأمارات والطرق هو إدراك الواقع لا الأخذ بالحجّة وإلّا فالحكم هو التخيير كما نقول به في تعارض أقوال أصحاب الفتاوى وذلك للفرق بين أخبار العدول والثقات وبين الأخذ بالفتوى فإنّ المقصود في الأوّل هو الأخذ بجميعها لإدراك الواقع بخلاف الثاني فإنّ الاخذ بجميع الفتاوي ليس بواجب وإنّما الواجب هو الأخذ بفتوى واحد منهم لتحصيل الحجّة . وهكذا نقول في المقام : إنّ المقصود من الرجوع إلى أهل الخبرة هو الأخذ بالحجّة وهي حاصلة بالأخذ بقول واحد منهم وليس المقصود هو الأخذ بأقوال جميع أهل