السيد محسن الخرازي
25
خلاصة عمدة الأصول
الأمر الرابع : في استعمال اللفظ في اللفظ 1 - استعمال اللفظ في النوع أو الصنف أو المثل أمر ممكن يحسن عند طباع المستعملين كقولنا « ضَرَبَ فعل ماض » ومن المعلوم أنّ المسند إليه والمبتدأ ليس هو الفعل إذ الفعل لا يخبر عنه ولايسند إليه بل المراد منه هو نوع من ضَرَبَ لاجنسه بقرينة محموله واللفظ مستعمل فيه . وهكذا يصحّ أن نقول « انّ زيداً الواقع بعد فعل اسند إليه كقولنا ضَرَبَ زيدٌ فاعل » و « زيداً الواقع بعد فعل يقع عليه نحو ضَرَبتُ زيداً مفعول » وليس ذلك إلّا استعمال لفظ الزيد في صنف من زيد . وأيضاً يصحّ استعمال اللفظ في مثل الملفوظ ولعلّ من هذا الباب القراءة للقرآن الكريم فإنّها حكاية عن مثل ما تلفّظ به ونزل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ويلحق بقراءة القرآن قراءة الأشعار ونحوها لأنّها من هذا الباب إلّا إذا أنشدها ارتجالًا . 2 - هل يجوز استعمال اللفظ في نفسه أم لا ؟ ذهب في الفصول إلى أنّه غير معقول لاتحاد الدالّ والمدلول وأجيب عنه بكفاية التعدّد الاعتباريّ حيث أنّ اللفظ من حيث أنّه صادر عن لافظه دالّ ومن حيث أنّ نفسه مراد كان مدلولًا .