السيد محسن الخرازي

18

خلاصة عمدة الأصول

3 - ربما يشكل في إمكان القسم الثالث من أنحاء أقسام الوضع باعتبار المعنى بأنّ عنوان العامّ كالإنسان لايحكي إلّا عن حيثيّة الإنسانيّة دون ما يقارنها من العوارض والخصوصيّات لخروجها عن حريم المعنى والحكاية فرع الدخول في الموضوع له والاتّحاد الخارجيّ بين حيثيّة الإنسانيّة والمقارنات لايصحّح حكاية عنوان العامّ عنها وإلّا لزم أن تكون الأعراض حاكيّة عن جواهرها وهو كما ترى . وبالجملة انّ المشخصّات غير داخله في مفهوم العامّ وعليه فكيف يحكي مفهوم العامّ عنها مع أنّ الحكاية فرع الدخول فلا يمكن أن يكون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً . ولكن يمكن أن يقال : إنّ الفرديّة للعامّ تتحقّق بنفس تحصّص الطبيعة من دون حاجة إلى المشخّصات والعوارض ولو كانت غير منفكّة عن الحصص واللازم في الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ هو ملاحظة الحصص المحقّقة في الخارج دون سائر المشخصّات والجامع الكلّيّ الذي يحكي عن حصصه يكفي للحكاية عن الحصص لأنّه وجهها . 4 - ومن مصاديق القسم الثالث الوضع في المعاني الحرفيّة وأسماء الإشارات والموصولات . لأنّ المعاني الحرفيّة جزئيّات حقيقيّة ربطيّة مصداقيّة متحقّقة بتبع الطرفين وليس لها كالمعاني الاسميّه جامع كلّيّ ينطبق على أفراده وإلّا لزم الخلف في اندكاكيّتها وعليه فالوضع فيها يكون من باب الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ خلافاً لما ذهب إليه في الكفاية حيث جعل الاسم والحرف متّحدان في المعنى والآليّة والاستقلال من أنحاء الاستعمال مع أنّ الآليّة والاستقلاليّة من ذاتيّات المعاني والفرق بين الاسم والحرف فرق جوهريّ وذاتيّ وليس من ناحية الاستعمال لأنّ المعاني الحرفيّة معان مندكّة في الأطراف دون المعاني الإسميّة وهكذا الأمر بالنسبة إلى أسماء الإشارة .