السيد محسن الخرازي
19
خلاصة عمدة الأصول
فإنّها إمّا موضوعة لنفس الإشارة أي إيجادها إلى الحاضر من دون كون المشار إليه داخل في معناه وإن توقّفت الإشارة على حضور المشار إليه حقيقة أو حكماً كتوقّف الإشارة الخارجيّة بالأصبع ونحوها على حضور طرف الإشارة . ومثلها أسماء الضمائر فإنّها وضعت لنفس الإشارة إلى الغائب أو إلى المخاطب أو إلى المتكلّم ومجرّد توقّفها على الطرف الغائب أو المخاطب أو المتكلّم لا يكون دليلًا على دخول الأطراف في حقيقتها ففي الصور المذكورة أعني وضع أسماء الإشارة أو أسماء الضمائر لنفس الإشارة يكون الوضع فيها كالوضع في المعاني الحرفيّة لأنّ الإشارة الموجدة بأسماء الإشارة أو أسماء الضمائر جزئيّة . فالوضع عامّ والموضوع له خاصّ . وإمّا موضوعة لنفس المعاني عند الإشارة الخارجيّة أو الذهنيّة فالأمر أيضاً كذلك فإنّ المعاني المشار إليها معان جزئيّة ويكون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً . ومما ذكر يظهر : حكم أسماء الموصولات أيضاً فإنّها إمّا موضوعه لإيجاد الإشارة إلى المبهم المتعقّب بصفة ترفع الإبهام ومن المعلوم أنّ الإيجاد ليس بكلّيّ بل جزئيّ . وإمّا موضوعة لنفس المبهم المتعقّب بالصفة مع الإشارة فيكون المشار إليه جزئياً وعلى كلّ تقدير يكون الوضع عامّاً والموضوع له خاصّاً . 5 - ذهب صاحب الكفاية إلى أنّ الجمل الإنشائيّة والجمل الإخبارية كلتيهما متّحدتين في المعنى الموضوع له والمستعمل فيه وإنّما الاختلاف بينهما في الدواعي فإنّ الدواعي في الإنشائيّة هو إيجاد المعنى وفي الخبريّة هو الحكاية عن وجود المعنى ولكنّ الدواعي خارجة عن حريم المعنى . ولا يخفى عليك أنّ ما ذهب إليه خلاف الوجدان فإنّه لو كان كذلك لاحتاج كلّ واحد منهما إلى قرينة معيّنة ولا تكون الجملة ظاهرة في أحدهما بدون القرينة المعيّنة مع أنّا نرى ظهور الجملة في الخبريّة من دون حاجة إلى القرينة المذكورة وإرادة الإنشاء