السيد محسن الخرازي
13
خلاصة عمدة الأصول
الأمر الثاني : في الوضع والكلام فيه يقع في مقامات : المقام الأوّل : في حقيقة الوضع : ولا يخفى عليك أنّ الصادر من الواضع هو تعيين اللفظ للمعنى على وجه يصّحح الاستعمال فيه من غير اعتماد على تعيينه لمعنى آخر وهذا التعيين كتعيين الأب والجد مثلا لفظاً خاصا للوليد في الأعلام الشخصية . نعم اللازم في واضع الأعلام الشخصية وواضع اللغة أن يكونا في موضع ومحل من الاعتبار حتى يعتنى بوضعهما ويتبع وعليه فصلاحية الاتباع تكون من الشرائط لاالاتباع الخارجي إذ بعد العلم بتخصيص الواضع الذي يصلح للتبعية عنه لفظاً لمعنى يحصل الانس بين اللفظ والمعنى وإن لم يتحقق الاتباع الخارجي بعد وهذا التخصيص والتعيين يؤول في الحقيقة إلى اعتبار الواضع الارتباط والاختصاص بين طبيعة لفظ خاص وطبيعة معنى خاص والاختصاص والارتباط أمر اعتباري يحصل بفعل الواضع . ثم لا يذهب عليك أنّ حيثية الارتباط المذكور بين اللفظ والمعنى هو عين دلالة اللفظ على معناه والانتقال منه إليه من دون حاجة إلى الالتزام بأنّ حقيقة الوضع تعهّد ذكر اللفظ عند إرادة تفهيم المعنى لأنّ كيفية الدلالة والانتقال في الألفاظ وسائر الدوال كنصب العلائم للفرسخ وغيره على نهج واحد .