السيد محسن الخرازي
11
خلاصة عمدة الأصول
فمع حصول التمايز بالموضوع الجامع الكلّىّ يرتفع الإجمال فلا يبقى مورد للتمايز بالمسائل أو الأغراض فلاتغفل . الجهة الرابعة : في موضوع علم الأصول وتلخص الكلام فيمايلى : 1 - موضوع علم الأصول هو « ما يصلح للحجّيّة على الأحكام الكلّيّة الفقهيّة » إذ مرجع التعاريف كالعلم بالقواعد الممهّدة كما ذهب إليه المشهور أو العلم بالقواعد التي يمكن أن تقع كبرى للشكل القياسيّ الذي رتّب لتحصيل الحجّة على الحكم الكلّيّ الفقهيّ كما هو المختار أو العلم بالقواعد الآليّة التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج الأحكام الكلّيّة الفرعيّة الإلهيّة أو الوظيفة العمليّة كما أفاده سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره وغير ذلك ، إلى العلم بما يصلح للحجّيّة على الأحكام الكلّيّة الفقهيّة وهذا ينطبق على جميع موضوعات المسائل كالخبر والشهرة والخبرين المتعارضين والاستصحاب واصالة البراءة واصالة التخيير والمفاهيم وغير ذلك لأن كلها مما يصلح للحجية على الحكم الكلى الفقهي فالموضوع لعلم الأصول هو ذات الحجّة وذات الحجّة لايختصّ بالأدلّة الأربعة ولذلك يشمل موضوع علم الأصول لما لا يبحث عن أحوال الأدلّة الأربعة كالبحث عن العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد لأنّها ممّا يصلح للحجّيّة على الأحكام الكلّيّة الفقهيّة مع أنّها ليست من مختصّات الأدلّة الأربعة فلا وجه لدعوى استطراد هذه المباحث . وحيث كان الموضوع هو ما يصلح للحجّيّة فكلّ شيء تدّعى حجّيّته وإن لم تساعده الأدلّة يشمله موضوع علم الأصول كالقياس والاستحسان لأنّه أيضاً ممّا يصلح للحجّيّة فلا وجه لدعوى استطراد هذه المباحث نعم لو قلنا بأنّ الموضوع في علم الأصول هو ما يكون حجّة فعليّة كان القياس ونحوه خارجاً عن موضوع علم الأصول ولكن عرفت