السيد محسن الخرازي
91
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وقوعها على الرقم حتى يكون الورقة سنداً لها ، بل تقع المعاملة بين المال ونفس الأرقام المذكورة في الورقة باعتبار صيرورتها مالا من جهة بناء المؤسّسة على أن تعطى الجوائز طبقا بوقوع القرعة على تلك الأرقام . وثانيا أنّ البيع بين المال وتلك الجائزة المحتمل وقوعها على الرقم وإن لم يكن صحيحا للغرر ، ولكن يمكن القول بالصحّة باعتبار الصلح بناء على أنّ الصلح على ما لاعلم بوجوده بالفعل ولا في الآتي صحيح ولكنّ شمول الصلح لمثل ذلك محلّ تأمّل وإشكال ، فالأولى هو أن يقال في وجه المنع : إنّه كالأزلام في صدق القمار عليه أو في حرمته فلا يجوز التصرّف في المأخوذ في مقابل الأوراق المذكورة فلا تغفل . ثم إنّه لو بدّل عنوان اليانصيب بعنوان الإعانة على إحدى المؤسّسات الخيرية ولم يكن ذلك مجرّد اللفظ بل له حقيقة ، فلا إشكال في إعانة تلك المؤسّسة الخيرية بدفع شئ لها وأخذ بطاقة لأخذ الجائزة ، فدفع شئ إحسان لتلك المؤسّسة بداعي إعطاء الجوائز من نفس الإحسانات بإذن المحسنين ورضايتهم . قال السيّد الإمام المجاهد قدس سره : إذا فرض قيام شركة بنشر بطاقات للإعانة حقيقة على المؤسّسات الخيرية ودفع كلّ من أخذ بطاقة مالا لذلك المشروع ودفع أو صرف الشركة ما أخذه فيها وتعطى من مالها مبلغا لمن أصابته القرعة هبة ومجّانا للتشويق فلاإشكال في جواز الأمرين ؛ وكذا لوأعطى الجائزة من المال المأخوذ من الطالبين برضامنهم . « 1 » فروع : 1 - لافرق في حرمة شراء الأوراق اليانصيب بين أن يكون بايعها مسلما أو كافرا
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 747 - 746 .