السيد محسن الخرازي

8

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بل يدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : قال رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، الحديث . « 1 » وعليه فلا يجوز انتشار تصاوير مبتذلة في الأفلام أو المجلّات أو الكتب لصدق إفشاء الفاحشة عليه ، كما أنّ النظر إليها مظانٌّ للفتنة والوقوع في الحرام والتلذّد المحرّم فيجب الاجتناب عنه . ثم إنّ المأخوذ في قبال إفشاء الفاحشة وإشاعتها لا إشكال في حرمته وكونه سحتا فيكون أكله أكل المال بالباطل . ثم إنّه لا إشكال في حرمة إجارة الآلات والأدوات التي انحصرت منافعها في الحرام ، أو اشترط الانتفاع بخصوص المحرّم منها ، أو أوقع العقد مبنيا عليه وبطلت الإجارة في تلك الموارد وكان التصرّف في الأجرة ونفس الآلات والأدوات محرّما على ما قرّر في كتاب الإجارة . وإذا كانت الأدوات والآلات بيد الحكومة فإن أمكن لها منع المشترك عن استفادة المحرّم ولو بتعطيل انشعابه وجب ، وإلّا فإن كان المنع المذكور مستلزما للمفاسد الغالبة ولزم وجود الأدوات والآلات المذكورة من طرف آخر ، وإلّا لاختلّت الأمور أمرت الحكومة المشتركين بعدم استفادة المحرّم وقيّد مورد الاستفادة بالأمور المحلّلة ، وعليه فلا يجوز للمشتركين مع قطع النظر عن حرمة استفادة المحرّم التصرّف في غير المحلّل ، بل يضمنون أجرة المثل للحكومة في التصرّف فيها في غير الأمور المحلّلة المشروطة . ثم إنّ الظاهر من الآية الكريمة أنّ محبّة الإشاعة والإذاعة تكون محرّمة وهو

--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 356 باب التعيير ، ح 2 .