السيد محسن الخرازي
9
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
يؤكّد حرمة نفس الإشاعة والإذاعة ، كقوله تعالى : ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) « 1 » ، فإنّ القرب نحو مال اليتيم إذا كان منهيا كان التصرّف فيه أولى بالحرمة . ثمّ إنّ المراد من المحبّة هي المحبّة الفاعلة لامجرّد المحبّة ما لم يظهرها بفعل . لا يقال : إنّ مفاد الآية الكريمة هو حرمة شيوع الفاحشة لاالإخبار والإفشاء ، لأنّا نقول : نعم ولكن بقرينة إدراج الغيبة في الآية الكريمة في صحيحة هشام يعلم أنّ المراد ليس خصوص شيوع الفاحشة ، بل تشمل الآية الكريمة لموارد الإخبار والإفشاء ؛ هذا مضافا إلى صريح موثّقه سماعة في أنّ إذاعة الفاحشة كعامل الفاحشة ومن المعلوم أنّ الإذاعة هو الإخبار والإفشاء ويؤيّد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم في خبر الحسين بن زيد : ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها ، واللّه العالم .
--> ( 1 ) الانعام ، 152 .