السيد محسن الخرازي

7

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المسألة الأربعون « في الفحشاء وإفشائها » ولا ريب في أنه محرّم لإطلاق قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) « 1 » والمراد من أن تشيع الفاحشة هو أن تنتشر وهو بإطلاقه يشمل إفشاء الفاحشة ولا ينافي ذلك شموله لذكر عيب للمؤمن ، كما يدلّ عليه صحيحة هشام عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : من قال في مؤمن مارأته عيناه وسمعت أذناه كان من الذين قال اللّه عزّوجلّ فيهم : ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) . « 2 » ويؤيّده خبر الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهى ، قال : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علّق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقّه حرّم اللّه عليه بركة الرزق إلّا أن يتوب ، ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها . « 3 »

--> ( 1 ) النور ، 19 . ( 2 ) كنز الدقائق ، ج 9 ، ص 265 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب الشهادات ، ج 27 ، ص 325 ، ح 5 .