السيد محسن الخرازي

69

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الطالب من أنّ الانتفاع بها ينصرف إلى فرده الشايع وهو اللعب مع العوض ، « 1 » كما صرّح الشيخ بالانصراف في اللعب ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بين اللعب والانتفاع ، وأيضا لما أفاد في جامع المدارك أنّ المستفاد منها حرمة بيع آلات القمار ولانفهم دلالتها على حرمة اللعب بدون الرهن . « 2 » وخامساً : بما في بلغة الطالب من أنّ الروايات الأربع المذكورات في المتن فليس فيها دلالة على التحريم كما لا يخفى . وسيجيء في مسألة اللهو عدم الالتزام بحرمة كلّ لهو وكلّ باطل . ثم بعد تسليم الدلالة على الحرمة فهي مخصّصة بقوله عليه السلام في المحكى عن تفسير العيّاشي عن ياسر الخادم عن الرضا عليه السلام قال سئلته عن الميسر ، قال : الثقل من كل شئ وقال والثقل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره ، « 3 » بل وبما في مصحّحة معمّر بن خلّاد : كلّما قومر عليه فهو ميسر ، ورواية جابر كلّما يقامر به حتى الكعاب والجوز الظاهرين في تحديد الميسر باعتبار المقامرة الظاهر في المغالبة مع المراهنة . « 4 » وقد يستدلّ على حرمة اللعب بدون الرهان بالمطلقات الناهية عن اللعب بآلات القمار . وأجيب عنه بأنّ المطلقات منصرفة إلى الفرد الغالب وهو اللعب بالآلات المذكورة مع الرهان كما أشار إليه الشيخ قدس سره . أورد عليه في مصباح الفقاهة : أوّلًا بأنّ اللعب بآلات القمار من غير رهن كثير في نفسه لو لم يكن أكثر من اللعب بها مع المراهنة أو مساويا له في الكثرة ، وثانيا بأنّ

--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 215 . ( 2 ) جامع المدارك ، ج 3 ، ص 28 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 167 ، ح 12 . ( 4 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 139 .