السيد محسن الخرازي

67

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

والأولى : الاستدلال على ذلك بما تقدّم في رواية تحف العقول « 1 » من أنّ ما يجئ منه الفساد محضا لا يجوز التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات . وفي تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : « إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه » قال : أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب ، إلى أن قال : وأمّا الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر ، إلى أن قال : وكلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام محرّم . وليس المراد بالقمار هنا المعنى المصدري حتى يرد ما تقدّم من انصرافه إلى اللعب مع الرهن ، بل المراد الآلات بقرينة بيعه وشرائه . وقوله : وأمّا الميسر فهو النرد الخ ويؤيّد الحكم ما عن مجالس المفيد الثاني قدس سره ولد شيخنا الطوسي بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام في تفسير الميسر في أنّ كلّما ألهى عن ذكراللّه فهو الميسر . ورواية الفضيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس النرد والشطرنج حتّى انتهيت إلى السُدَّر ، فقال : إذا ميّزاللّه بين الحقّ والباطل في أيّهما يكون ؟ قلت : مع الباطل ، قال : فمالك والباطل ؟ « 2 » وفي موثّقه زرارة عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه سئل عن الشطرنج وعن لعبة شبيب التي يقال لها لعبة الأمير وعن لعبة الثلاث ، فقال : أرأيتك إذا مَيَّزَاللّه الحق من الباطل مع أيِّهما يكون ؟ قلت : مع الباطل ، قال : فلا خير فيه . « 3 » وفى رواية عبد الواحد بن المختار

--> ( 1 ) وفي تحف العقول : وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون فيه ولامنه شئ من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجر عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها الخ ، تحف العقول ، ص 250 طبع نجف 1385 بعد الهجرة القمرية . ( 2 ) الكافي ، ج 6 ، ص 436 . ( 3 ) الكافي ، ج 6 ، ص 436 .