السيد محسن الخرازي

66

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

دريد مجملة ويظهر منه أنّه يطلق على المغالبة في الفخر وهو على فرض صحّته يأتي فيه ما تقدّم آنفا ، فالإنصاف أنّ إثبات صدقه على ما ذكر مشكل ولاأقلّ من الشك فيه ، فلا يمكن إثبات حرمة الثلاثة « 1 » بالمطلقات على فرض وجود الإطلاق ، إلى أن قال : إلّا أن يقال : إنّ حكم اللعب بالآلات بلارهان يستفاد من قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ) الخ بناء على أنّ المراد بالميسر فيها هو آلات القمار لا القمار الخ . « 2 » وسيأتي تحقيق ذلك اى قوله : إلّا أن يقال الخ في المقام الثالث إن شاءاللّه تعالى . المقام الثالث في أنّ اللعب قد يكون بالآت القمار مع الرهان ، وقد يكون بدونه والمغالبة بغيرآلات القمار ، قد يكون مع العوض وقد يكون بدونه ، فهنا أربعة مسائل . قال الشيخ الأعظم : المسألة الأولى : اللعب بآلات القمار مع الرهان ولا إشكال في حرمته وحرمة العوض والإجماع عليه محقّق والأخبار به متواترة . المسألة الثانية : اللعب بآلات القمار من دون رهان وفي صدق القمار عليه نظر لما عرفت ومجرّد الاستعمال لا يوجب إجراء أحكام المطلقات ولو مع البناء على أصالة الحقيقة في الاستعمال لقوّة انصرافها إلى الغالب من وجود الرهان في اللعب بها ، ومنه يظهر الخدشة في الاستدلال على المطلب بإطلاق النهى عن اللعب بتلك الآلات بناء على انصرافه إلى المتعارف من ثبوت الرهان . نعم ، قد يبعد دعوى الانصراف في رواية أبى الربيع الشامي من الشطرنج والنرد ، قال : لاتقربوهما ، قلت : فالغناء ؟ قال : لاخير فيه لاتقربه .

--> ( 1 ) وهي اللعب بغير آلات القمار برهان وبدونه واللعب بالآلات بلارهان . ( 2 ) المكاسب المحرّمة لسيّدنا الإمام المجاهد ، ج 2 ، ص 5 - 3 .