السيد محسن الخرازي
562
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
قهرا من زراعها . وأما الزراع فيجب عليهم مراجعة حاكم الشرع ، فيعمل فيها معهم على طبق ما يقتضيه القواعد عنده من كونه مال الإمام عليه السلام أو مجهول المالك أو غير ذلك . « 1 » ولقد أفاد وأجاد إلّا أنّ الأظهر هو حجية قول العدل الواحد بل الثقة بل الوثوق في الموضوعات عدا ما خرج بالنصوص ، وذلك لبناء العقلاء عليه . فلا مجال مع حجية الأمور المذكورة ، لأصالة عدم الفتح عنوة وعدم تملك المسلمين ونحوهما ، لأن قول العدل الواحد أو الثقة أو الوثوق من الامارات وهي حاكمة على أصالة عدم الفتح عنوة . ثم إنه لاوجه لتقييد حجية الشياع المفيد للاطمينان بما يعسر إقامة البينة عليه ، كالنسب والوقف والمطلق ( الذي لا يتعلق به حق للآخرين ) ، لو كان المراد من الظن المتأخم للعلم هو الاطمينان ، إذ الاطمينان حجة من دون اختصاصه بموارد العسر . ثم إنه قد يستدل لإثبات كون الأرض مفتوحة العنوة بالسيرة المستمرة على أخذ الخراج من الأرض ومقتضاه هو ثبوت كون الأرض مفتوحة العنوة أو صلحا على أن يكون للمسلمين ، إذ ما عداهما من الأرضين لاخراج عليه . وفيه : أنه واضح البطلان لو أريد بالسيرة سيرة الجائرين ، لأنهم لا يلتزمون بالأحكام الشرعية ، فلاتكشف سيرتهم عن شئ . نعم ، لو كان خراجية الأرض مفروغا عنها بين الآخذ والمأخوذ منه الخراج أمكن أن يكشف ذلك عن كونها كذلك من الصدر الأول من غير نكير ، إذ لو لم يكن كذلك لمنع منه ولو منع لشاع ولَبان . وفيه : أن المنع في مثل المقام من الأئمة المعصومين عليهم السلام لا يساعد التقية ، وإن
--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 77 .