السيد محسن الخرازي

56

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فإذا خرج واحد واحد باسم رجل رجل ظهر فوزُ من خرج لهم ذوات الأنصباء وغُرْمُ من خرج له الغُفْل ، وإنّما سمّى الجزور ميسرا لأنّه يجزء أجزاء فكأنّه التجزئة ، إلى أن قال : فجعل الجزور نفسه ميسرا أو الميسر النرد نقله الصاغاني الخ . وكيف كان ، فيدلّ الكريمتان على حرمة القمار بالتقسيم بالأزلام . ومن الروايات : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : لا تصلح المقامرة ولا النُّهْبَة ، « 1 » النهبة اسم نهب وهو الغارة وهذه الرواية تدلّ على الحرمة بناء على قوله « لا تصلح » يدلّ على الحرمة . وموثّقه السكوني عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : كان ينهى عن الجوز يجئ به الصبيان من القمار أن يؤكل وقال : هو سحت . « 2 » و « كان ينهى » يدلّ على استمرار النهى وهو يفيد الحرمة . وصحيحة عبد الحميد بن سعيد ، قال : بعث أبو الحسن عليه السلام غلاما يشترى له بيضاً فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلمّا أتى به أكله ، فقال له مولى له : إنّ فيه من القمار ، قال فدعا بطشت فتقيّأه . « 3 » وفيه أنّه فعل لا يدلّ إلّا على المرجوحيّة فاستفادة الحرمة منها مشكلة . وصحيحة الوشّاء عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سمعته يقول : المَيسِر هو القمار ، « 4 » ظاهرها أنّها في مقام تفسير الميسر في قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ )

--> ( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 123 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 ، ص 123 . ( 3 ) الكافي ، ج 5 ، ص 123 . ( 4 ) الكافي ، ج 5 ، ص 124 .