السيد محسن الخرازي
552
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
أبى عبد الله عليه السلام في جملة حديث قال : لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان . وحملها على أنها كانت في مقام بيان حكم الأهل غير سديد مع التصريح بالأرض . هذا مضافا إلى وقوع الحديث المذكور في ذيل الحديث يكون في مقام بيان حكم قبالة الأرض أيضا ، حيث قال الحلبي : قال أبو عبد الله عليه السلام في القبالة : أن تأتى الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة ، فإن كانت عامرة فيها علوج فلايحل له قبالتها إلّا أن يتقبل أرضها فيستأجرها من أهلها ، ولا يدخل العلوج في شئ من القبالة ، فانّ ذلك لا يحل ، إلى أن قال : وقال : لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان ، الحديث . « 1 » وعليه يمكن الأخذ بإطلاق السلطان في تقبل الأرض وأهلها ولا يكون قوله عليه السلام مسبوقا بالسؤال عن سلطان خاص حتى ينصرف إليه . وكصحيحة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصايد والسمك والطير وهو لا يدرى لعلّ هذا لا يكون أبدا أو يكون يشتريه وفي أىّ زمان يشتريه ويتقبل منه ( به - خ ل ) ، فقال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل منه . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنها في مقام بيان حكم تقبل ما لم يعلم بوجوده ، فتأمل . وكصحيحة محمّد بن مسلم وأبي بصير أنهما قالا لأبى جعفر عليه السلام : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 18 من أحكام المزارعة ، ج 19 ، ص 60 - 59 ، ح 3 .