السيد محسن الخرازي

553

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

العشر ، إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك . « 1 » ودعوى الانصراف إلى الغالب كما عن المسالك ، كما ترى ، لأن الغلبة الخارجية لا توجب الانصراف . والقول بأن المطلقات في مقام بيان حكم آخر كجواز إدخال أهل الأرض الخراجية في تقبل الأرض أو جواز أخذ الأكثر ممّا تقبل به الأرض من السلطان ، غير سديد ، لأنه لو كان كذلك اقتصر على السؤال عن تقبل الأهل ولاموجب لضميمة قبالة الأرض في صحيحة الحلبي . هذا مضافا إلى كفاية إطلاق السلطان في الحكم المذكور في صحيحة محمّد بن مسلم . وأما ما قاله السيّد المحقّق الخوئي من أن القضايا هي الخارجية لاالحقيقية ، ففيه : أنه لا يساعد جميع الروايات ، منها صحيحة الحلبي : لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان ، حيث هذه الفقرة ليست مسبوقة بالسؤال عن السلاطين الموجودة في ذلك العصر . وإنما أفاد الإمام ذلك بنحو القضية الحقيقية كسائر الموارد . وصحيحة محمّد بن مسلم : كل أرض دفعها إليك السلطان فعليك ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، فإن السلطان الواقع في كلام الإمام مطلق . ويعتضد ذلك بأن حكم التقبل لا يختص بزمان دون زمان ، بل هو حكم جار في جميع الأعصار . ودعوى أن صحيحة محمّد بن مسلم ناظرة إلى عدم ثبوت الزكاة على الزارع فيما يأخذه السلطان منه بعنوان الخراج . وأما أنّ أخذه بذلك العنوان أو معاملته عليه بعد أخذه ممضاة أم لا ، فلادلالة لها على ذلك أصلا . قال عليه السلام فيها . كل أرض دفعها إليك سلطان فما حرثته فيها فعليك مما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، ج 9 ، ص 188 ، ح 1 .