السيد محسن الخرازي

550

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

النص وكلمات الأصحاب مما لا ينبغي أن يغتر به ، ولأجل ما ذكرنا وغيره فسّر صاحب إيضاح النافع في ظاهر كلامه المحكى الجائر في عبارة النافع بمن تَقدَّم على أمير المؤمنين واقتضى أثر الثلاثة ، فالقول بالاختصاص كما استظهره في مسالك وجزم به في إيضاح النافع وجعله الأصح في الرياض لا يخلو عن قوة . فينبغي في الأراضي التي بيد الجائر الموافق في المعاملة على عينها أو على ما يؤخذ عليها مراجعة الحاكم الشرعي . ولو فرض ظهور سلطان مخالف لا يرى نفسه مستحقا لجباية تلك الوجوه ، وإنما أخذ ما يأخذ نظير ما يأخذه على غير الأراضي الخراجية من الأملاك الخاصة ، فهو أيضا غير داخل في منصرف الأخبار ولا في كلمات الأصحاب ، فحكمه حكم السلطان الموافق . وأما السلطان الكافر فلم أجد فيه نصّا . وينبغي لمن تمسك بإطلاق النص والفتوى التزام دخوله فيهما ، لكنّ الإنصاف انصرافهما إلى غيره ، مضافا إلى ما تقدم في السلطان الموافق من اعتبار كون الأخذ بشبهة الاستحقاق ، وقد تمسك في ذلك بعض بنفي السبيل للكافر على المؤمن فتأمل . « 1 » قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره في توضيح كلام الشيخ قدس سره : والوجه في ذلك أن الأخبار المذكورة لم ترد على سبيل القضايا الحقيقية ، فليس مفادها أنّ كل متصد لمنصب الخلافة والسلطنة تترتب على دعواه الأحكام المزبورة ، بل موردها القضايا الخارجية ، أعنى السلاطين الذين يرون أنفسهم أولياء الأمور للمسلمين ، بحيث لا يمكن التخلص من مكرهم ، ويدّعون عليهم الولاية العامة في الظاهر ، وإن كانت عقيدتهم

--> ( 1 ) وجهه : أنه ليس في جواز الأخذ منه بل ولافى إمضاء تصرفاته سبيلا له . ( بلغة الطالب ، ص 295 ؛ المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 76 ) .