السيد محسن الخرازي
540
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المأخوذ منه يكون بالإضافة إلى الزائد على مؤونة السنة . « 1 » وفيه : أنه لاشاهد لحمل هبيرة على الناصب خصوصا مع تصريح الوافي بأن هبيرة من عمال بنىامية . وتأييد ذلك بما في لسان العرب من أن هبيرة كان اسم بعض ولاة مكة . هذا مضافا إلى أن ظاهر الدليل هو وجوب الخمس بنفس الأخذ من دون تأخير ، فلاوجه لجعل الخمس بالإضافة إلى الزائد على المؤونة . وقد حمل الفاضل الشعراني الرواية على ما إذا كان الأرز الذي بيد هبيرة زكاة ، لأن العامة يوجبون زكاة الأرز ، فيكون ذلك الأرز مأخوذا ظلما في غالب الظن ولم يعطوه بالرضا من حيث إنه مستحب ، فيكون مجهول المالك . « 2 » وفيه : أنه لاشاهد له . هذا مضافا إلى بعده عن إطلاق الأمر بالخمس ، لأنه لو كان جميعه مأخوذا ظلما وجب إعطاء جميعه عن مالكيه للفقراء . فما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره من أن يكون الأرز مجتمعه عند هبيرة من المقاسمة أوضح ، ولكن الحكم بالخمس مطلقا لا يساعد ذلك ، إلّا بالحمل على الاختلاط ، وهو كما ترى . ثم إن المراد من قوله عليه السلام « هوله هوله » هو إعطاء ما عليه له لمصلحة تقتضى ذلك ، وقد يترائى منافاة ذلك مع ما حكى من مماكسة مولينا أمير المؤمنين عليه السلام ، ولكن أجاب عنه الفاضل الشعراني بأن أمير المؤمنين كان جميع الأموال في تصرفه وكان قادرا على أن يصرف في كل مصرف يريد وكان يرى مصلحة أهم من أن يعطى مالا عظيما لرجل واحد . بخلاف الصادق عليه السلام ، فإن بيت المال كان بأيدي غيره ولم يكن هذا المال الذي تعهده ضريس وغيره مما يمكنه أن يصرفه في مصالح المسلمين ولم يكن أهم عنده من إعطائه لهم ، فإنهم من رؤساء الشيعة ومروجى العلم والدين ، و
--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ج 1 ، ص 356 - 357 . ( 2 ) الوافي ، ج 17 ، ص 296 .