السيد محسن الخرازي

538

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث قال ويقوى حرمة سرقة الحصة وخيانتها والامتناع عن تسليمها وعن تسليم ثمنها بعد شرائها إلى الجائر وان حرمت عليه ودخل تسليمها في الإعانة على الاثم في البداية أو الغاية « 1 » لنصّ الأصحاب على ذلك « 2 » ودعوى الإجماع عليه انتهى . أورد عليه الشيخ بقوله أقول إن أريد منع الحصة مطلقا فيتصرف في الأرض من دون اجرة فله وجه لأنها ملك المسلمين فلابدّ لها من اجرة تصرف في مصالحهم . وان أريد منعها من خصوص الجائر فلا دليل على حرمته لأنّ اشتغال ذمة مستعمل الأرض بالأجرة لا يوجب دفعها إلى الجائر . بل يمكن القول بأنّه لا يجوز مع التمكن لأنّه غير مستحق فيسلّم إلى العادل أو نائبه الخاص أو العام ومع التعذر يتولى صرفه في المصالح حسبة . مع أن في بعض الأخبار ظهورا في جواز الامتناع ، مثل صحيحة زرارة : اشترى ضُريس بن عبد الملك واخوه من هبيرة ارزاً « 3 » بثلاثمأة ألف ، قال : فقلت له : ويلك أو ويحك ، انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي ، فأبى علىّ ، فأدّى المال وقدم هؤلاء ، فذهب أمر بنى أمية ، قال : فقلت : ذلك لأبى عبد الله عليه السلام ، فقال

--> ( 1 ) قال في إرشاد الطالب في توضيح ذلك ولعل مراده بقوله ودخل تسليمها الخ ان الأصل حرمة تسليم الحصة إلى الجائر فان تسلميها إليه ان كان دخيلا في تسلطه على رقاب المسلمين فالدفع إليه إعانة على الاثم بحسب الحدوث وان لم يكن دخيلا فيه كما إذا كان تسلطه عليهم من قبل بفعل الآخرين يكون الدفع إليه إعانة على الاثم بحسب الغاية لأن الجائر يصرفها في غير مواردها ( ج 1 ، ص 356 ) . ( 2 ) وفي إرشاد الطالب تعليل للحكم في قوله ويقوى حرمة سرقة الحصة . ( 3 ) وفي لسان العرب هبيرة اسم والى مكة وهبير أرض منخفضة حولها مرتفع .