السيد محسن الخرازي

533

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

مختص بما يأخذه السلطان ، فقبل أخذه للخراج لا يجوز المعاملة عليه بشراء ما في ذمّة مستعمل الأرض أو الحوالة عليه ونحو ذلك . وبه صرّح السيّد العميد فيما حكى عن شرحه على النافع ، حيث قال : إنما يحل ذلك بعد قبض السلطان أو نائبه ، ولذا قال المصنف يأخذه ، انتهى . ولكن صريح جماعة عدم الفرق بل صرح المحقّق الثاني بالإجماع على عدم الفرق بين القبض وعدمه ، وفي الرياض صرّح بعدم الخلاف . وهذا هو الظاهر من الأخبار الواردة في قبالة الأرض وجزية الرؤوس ، حيث دلّت على أنه يحلّ ما في ذمة مستعمل الأرض من الخراج لمن تقبل الأرض من السلطان . « 1 » إلى أن قال : وكيف كان فالأقوى ان المعاملة على الخراج جايزة ولو قبل قبضها وأما تعبير الأكثر بما يأخذه فالمراد به أما الأعم مما يبنى على أخذه ولو لم يأخذه فعلا وأما المأخوذ فعلا لكن الوجه في تخصيص العلماء به جعله كالمستثنى من جوائز السلطان التي حكموا بوجوب ردّها على مالكها إذا علمت حراما بعينها فافهم ويؤيد الثاني « 2 » سياق كلام بعضهم حيث يذكرون هذه المسألة عقيب مسألل الجوائز خصوصا عبارة قواعد حيث صرح بتعميم الحكم بقوله وان عرفت أربابه ويؤيد الأول « 3 » ان المحكى عن الشهيد في حواشيه على القواعد انه علق على قول العلامة ان الذي يأخذه الجائر إلى آخر قوله وان لم يقبضها الجائر انتهى . « 4 » فتحصّل انه يجوز المعاملة على الخراج والمقاسمة أو الزكاة ولو كانت في ذمة

--> ( 1 ) وجه الظهور أن تقبل الخراج من الجائر ليس إلّا شراؤه منه ، ولا يتقيد ذلك بالقبض والأخذ . ( 2 ) وهو قوة وأما الماضي فعلا . ( 3 ) وهو قوله أما الأعم مما يبنى على أخذه ولو لم يأخذه فعلا . ( 4 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم قدس سره ، ص 73 .