السيد محسن الخرازي
522
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لانصراف الدين عنه في قوله عزّوجلّ : ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) « 1 » . هذا مضافا إلى السيرة المستمرة على عدم المعاملة مع ذلك البدل معاملة الدين ، وعليه فالوصية به كسائر وصاياه محسوبة من الثلث . مندفعة بما أفاده الشيخ قدس سره من أنه لافرق في الدين الثابت بين ثبوته بالاقتراض أو شراء شئ بذمته أو تلف ما وضع عليه يده من أموال الناس عدوانا في ترتب أحكامه عليه . ويؤيّده أو يشهد له جريان أحكام الدين عليه في حال الحياة من جواز المقاصة من ماله كما يدلّ عليه ، إطلاق موثقة داود بن رزين قال : قلت لأبى الحسن موسى عليه السلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها أو الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثمّ يقع لهم عندي المال ، فلى أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه . « 2 » فإن الحكم بجواز الأخذ من غير استفصال عن بقاء العين التي أخذها الجائر أو أتلفها يشهد على الشمول وعموم الحكم لهما في حال حياته ، وحيث لافرق في الدين وأحكامه بين حال الحياة وحال الممات يمكن الاستشهاد بتلك الموثقة على ترتب أحكام الدين عليه في حال الممات أيضاً ، وعليه فلافرق في الدين بين أن يكون بالاقتراض أو بتلف ما في يده عدواناً أو إتلافاً .
--> ( 1 ) النساء ، 11 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 215 - 214 ، ح 7 .