السيد محسن الخرازي

520

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

يباع ويشترك في ثمنه ؛ وإما أن يكون القدر والمالك مجهولين ، فيجب فيه الخمس بإطلاق ما دلّ على وجوب الخمس في المال المختلط بالحرام على القول به ، ودعوى اختصاصه بصورة الإشاعة لاشاهد له . « 1 » ولقد أفاد وأجاد ولكن يجئ في المقام أيضا التفصيل الذي ذكره في صورة الإشاعة فيما إذا علم بالمالك وجهل بالمقدار بين ما يكون في يد أحد وبين ما لا يكون كذلك ، إذ على الأول فالمقدار الذي يعلم صاحبه يردّ إليه ، والمقدار الذي لا يعلم صاحبه فهو لذي اليد ، لأنها أمارة الملكية . وعلى الثاني فما هو معلوم المالك أيضا يردّ إلى صاحبه وفي المقدار المشتبه يرجع إلى القرعة أو يباع ويشترك في ثمنه بناء على ما ذهب إليه ، ولكن يحتمل فيه التنصيف لموثقة السكوني بالتقريب المذكور آنفاً ، وعليه فلا مجال للقرعة فإن القرعة لكل أمر مشكل ومع دلالة الموثقة على التنصيف لا يبقى موضوع للقرعة فتأمّل . ومنها : أن ظاهر كلام الشيخ قدس سره أن أخذ المال من الجائر ينقسم بلحاظ نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ، وبلحاظ نفس المال إلى الأحكام الثلاثة المحرم والمكروه والواجب ، فالمحرم ما علم أنه مال الغير مع عدم رضاه بأخذه ، والمكروه هو المال المشتبه ، والواجب هو ما يجب استنقاذه من يد الجائر من حقوق الناس وحقوق السادة والفقراء ، ولو كان ذلك بعنوان المقاصة . « 2 » وفيه أوّلًا : أن الأحكام الخمسة تتعلق بالأخذ باعتبار العوارض لاباعتبار نفس الأخذ . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : إن الظاهر أن الأخذ بنفسه لا يتصف بشئ من

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 529 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة للشيخ ، ص 72 .