السيد محسن الخرازي
509
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
التصدق أو من حين مطالبة المالك بماله وعدم رضاه بالتصدق ؟ وجوه ، والتحقيق أن يقال : إن الحكم بالضمان إن كان لقاعدة الضمان بالإتلاف فاللازم هو الحكم بثبوته من حين التصدق ، إلّا أنك قد عرفت آنفا أنّ القاعدة لا تشمل المقام ، وإن كان مدرك الضمان هو ما ورد في اللقطة من أنّ المالك إذا جاء وطلب ماله فله الغرم أو الرضا بالأجر ، فاللازم هو ثبوته من حين مطالبة المالك . وإن كان مدرك الضمان هو قاعدة ضمان اليد ، فاللازم ثبوته من حين الأخذ إذا كانت اليد الموضوعة عليه يد ضمان . « 1 » ولا يخفى عليك أن مع الإغماض عن عدم الضمان والقول به لا مجال لقوله : إلّا أنك قد عرفت إلخ ، بل اللازم هو القول بالضمان بقاعدة الإتلاف من حين التصدق لو لم نقل بالضمان بقاعدة اليد ، وإلّا فمقتضى قاعدة على اليد هو الحكم بالضمان بنفس الأخذ ، ومعه لا مجال للترديد في زمان الضمان من أنه يثبت بمجرد التصدق أو بالرد من حينه أو من حين التصدق ، بل لا مجال للاستدلال للضمان بقاعدة الإتلاف ، لكونها مسبوقة بالضمان بقاعدة اليد . ولا مجال أيضا للاستدلال لعدم الضمان بأصالة عدم الضمان لعدم جريانها مع دلالة قاعدة اليد على الضمان . ودعوى أنّ قاعدة اليد لا تجرى فيما إذا كان المورد حسبة ، مندفعة بأن قاعدة الإتلاف أيضا كذلك ، والمفروض هو الإغماض عن الإشكالات الواردة على الضمان ، فتدبّر جيّدا . الفرع الثاني : أنه قال الشيخ الأعظم قدس سره : ولو مات المالك ففي قيام وارثه مقامه في إجازة التصدق وردّه وجه قوى ، لأن ذلك من قبيل الحقوق المتعلقة بالأموال ، فيورث كغيره من الحقوق . ويحتمل العدم لفرض لزوم التصدق بالنسبة إلى العين ، فلاحقّ لأحد فيه والمتيقن من الرجوع إلى القيمة هو المالك . « 2 »
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 527 - 526 . ( 2 ) المكاسب المحرّمة ، ص 71 .