السيد محسن الخرازي

508

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ما عرفت في كلام الشيخ الأعظم قدس سره من أنه لم يقل أحد برجوع المالك على الفقير مع بقاء العين ، والله هو العالم . فروع الفرع الأوّل : أنه قال الشيخ الأعظم قدس سره بعد ما عرفت من تقويته للضمان : ثمّ الضمان هل يثبت بمجرد التصدق وإجازته رافعة ، أو يثبت بالردّ من حينه ، أو من حين التصدق وجوه من دليل الإتلاف والاستصحاب « 1 » ، ومن أصالة عدم الضمان قبل الرد « 2 » ، ومن ظاهر الرواية المتقدمة في أنه بمنزلة اللقطة « 3 » . وفيه وجه آخر ، وهو قاعدة ضمان اليد ، واللازم منها هو ثبوت الضمان من حين الأخذ وهو مقدم على ضمان الإتلاف . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره أقول : قد ظهر مما تقدم أن التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان ، فإذا أغمضنا النظر عن ذلك وقلنا بالضمان أو ثبت ذلك بدليل خاص كما في اللقطة ، فهل يحكم بثبوته من حين الأخذ أو من حين

--> ( 1 ) أي : استصحاب الضمان في صورة ما إذا تملكه منه ثمّ علم بكونه مغصوبا أو استصحاب سببية اليد للضمان بالإتلاف قبل انقلابها إلى الأمانة أو قبل اليأس عن المالك ، فيكون من قبيل الاستصحاب التعليقي ، يعنى كانت الصدقة قبل ذلك سببا للضمان من حينها والأصل بقاء سببيتها لذلك . ( بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 270 ) . ( 2 ) والمراد من استصحاب براءة ذمته من الضمان إلى صدور الرّد من المالك استصحاب البراءة العقلية نظير استصحاب الإباحة العقلية لعصير الزبيب المغلى المعلوم ثبوتها قبل الغليان ، واستصحاب سببية الغليان للنجاسة المعلوم ثبوتها حال العنبية . ( بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 270 ) . ( 3 ) المكاسب المحرّمة ، ص 71 .