السيد محسن الخرازي

497

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ومنشأ ذلك هو اختلاف الأخبار وإليك بعضها : منها : معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم . « 1 » أورد عليه بأنّ السند ضعيف لوجود الإرسال في طريق الكليني ، ولوجود القاسم بن محمّد الجوهري في طريق الشيخ ، وهو واقفي لم يوثق . « 2 » ويمكن الجواب عنه كما أفاد بعض الأكابر بمنع الإرسال في طريق الكليني ، لأنه رواه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن أبان عن إسماعيل بن الفضل ، وعنوان غير واحد يفيد كثرة الناقلين وهو يفيد الوثوق ولا يكون إرسالا ، وبأن الجوهري موثق بكثرة نقل الأجلّاء عنه ، كحسين بن سعيد وإبراهيم بن هاشم ، وهو أول من نشر حديث الكوفيين بقم . هذا مضافا إلى نقل ابن أبي عمير وصفوان عنه ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، لبعد نقلهما عنه وبعد نقلهما عن عبد الله بن سنان بواسطته وإن كانوا في طبقة واحدة ، فلعل « عن قاسم » مصحّف « وقاسم بن محمّد الجوهري » . ومن المعلوم أن هذه العبارة الأخيرة لاتدلّ على نقلهما عن القاسم بن محمّد الجوهري ولا يفيد التوثيق . نعم ، يكفى في التوثيق نقل الأجلاء عنه كما عرفت . ومنها : ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : قلت له : أتحلّ الصدقة لبنى هاشم ؟ فقال : إنما تلك

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، ج 9 ، ص 275 - 274 ، ح 5 . ( 2 ) كتاب الزكاة ، ج 3 ، ص 365 .