السيد محسن الخرازي

492

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

وقوله عليه السلام بعه إذن الولي بما أنه الولي ويشهد لذلك عدم الحاجة إلى تجديد الاستيذان عن إمام آخر بعد مضىّ زمان إمام سابق ، فإنه يكشف عن كون الأمر من الإمام السابق من باب بيان الحكم لا من باب الإذن ، وإلّا لزم الاستيذان المجدد بعد رحلة الإمام السابق عليه السلام ، كما لا يخفى . هذا مضافا إلى أن ما استدلّ به على أنّ مجهول المالك مال الإمام محل تأمل ونظر ، لأن الظاهر منه هو حكم مال خاص لاحكم مجهول المالك بعنوان عام . وممّا ذكر يظهر في قول الشيخ قدس سره من أنه يمكن أن يقال : إن أخبار التصدق واردة في مقام إذن الإمام بالصدقة . وبالجملة فمع دلالة المعتبرة على التصدق بعنوان أنّه حكم المجهول المالك لا حاجة إلى الدفع إلى الحاكم ولا الاستيذان منه . وقد يقال : يجب دفع مجهول المالك إلى الحاكم ، من حيث إن مصرفه الفقراء والمساكين . ومن الواضح أن الحاكم وليهم ، أو من حيث إنه أعرف بموارده ممن وضع يده عليه . وأجيب عنه كما في مصباح الفقاهة بأن الاحتمال الأول لا دليل عليه خصوصا مع ما عرفت من دلالة الروايات هنا على ثبوت الولاية للواجد . وأما الاحتمال الثاني ، فإن كان المراد أنّ الحاكم أعرف بمصرف مجهول المالك من حيث الشبهة الحكمية فهو مسلّم ، لأن ذلك وظيفة العالم ، إلا أنّ ذلك لايدلّ على وجوب دفعه إليه ، بل الواجب على العامي أن يسأل العالم عن حكم الواقعة ويعمل على طبق ما أفتى به . وإن كان المراد كونه أعرف من حيث الشبهة الموضوعية فهو ممنوع ، إذ قد يكون الواجد أعرف به لكثرة معاشرته للفقراء واطلاعه على أحوالهم . ثمّ لا يخفى أنه كما