السيد محسن الخرازي
493
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لا يجب دفع مجهول المالك إلى الحاكم ، فكذلك لا يجب تحصيل الإجازة منه في إيصاله إلى موارده ، لإطلاق الروايات المتقدمة . نعم ، الأولى اختيار أحد الأمرين لوجود القائل بوجوبه ، لكن لابد وأن يكون الدفع إلى الحاكم بعنوان أنه يوصله إلى موارده ، وإلّا ضمنهم الواجد ، انتهى . « 1 » والمراد من أحد الأمرين هو الدفع إلى الحاكم أو الاستيذان منه ، والوجه في أولويتهما كونهما مطابقين للاحتياط لوجود القائل بالوجوب . هذا مضافا إلى أنّ الفقهاء بناء على ثبوت الولاية العامة يقومون مقام الإمام المعصوم عليه السلام ، فكما أنّ للواجدين أن يدفع المال المجهول مالكه للإمام المعصوم عليه السلام ، فكذلك كان لهم الدفع إلى نوابهم العامة . نعم ، لا يلزم الدفع إلى الحاكم بعنوان أنه يوصله إلى مورده ، وإلّا لزم الضمان على الواجد ، لأن الحاكم بناء على ثبوت الولاية العامة ولى الغائب وليس ولايته من باب الحسبة ، فمع دفع المال إلى الحاكم وصل المال إلى مالكه ، فلا وجه للضمان ، ولو لم يكن الدفع إليه بعنوان أنه يوصله إلى موارده ، لأن قبض الحاكم كقبض صاحب المال . ولعلّ إليه يؤول صحيحة أبى زيد بناء على أنها كانت في مقام بيان حكم المجهول المالك بنحو الكلى ، إذ لم يذكر فيها مسألة الضمان ، ولعلّ وجهه هو وصول المال إلى مالكه بسبب دفعه إلى الإمام . ز ) حكم تعذر الإيصال إلى المالك المعلوم تفصيلا قال الشيخ الأعظم قدس سره : ثمّ إن حكم تعذر الإيصال إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك وتردده بين غير محصورين في التصدق استقلالا أو بإذن الحاكم ، كما
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 522 .