السيد محسن الخرازي

491

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

أحدهما ولاضمان فيهما ، ويحتمل قويا تعين الإمساك ، لأن الشك في جواز التصدق يوجب بطلانه لأصالة الفساد . وأما بملاحظة ورود النص بالتصدق ، فالظاهر عدم جواز الإمساك أمانة ، لأنه تصرف لم يؤذن فيه من المالك ولاالشارع ، ويبقى الدفع إلى الحاكم والتصدق . وقد يقال : إن مقتضى الجمع بينه ( أي بين ما دلّ على وجوب التصدق ) وبين دليل ولاية الحاكم هو التخيير بين الصدقة والدفع إلى الحاكم ، فلكل منهما الولاية . ويشكل بظهور النص في تعيين التصدق ، نعم ، يجوز الدفع إليه . من حيث ولايته على مستحقي الصدقة وكونه أعرف بمواقعها . ويمكن أن يقال : إن أخبار التصدق واردة في مقام إذن الإمام بالصدقة أو محمولة على بيان المصرف ، فإنك إذا تأملت كثيرا من التصرفات الموقوفة على إذن الإمام عليه السلام وجدتها واردة في النصوص على طريق الحكم العام ، كإقامة البينة والإحلاف والمقاصة . وكيف كان ، فالأحوط خصوصا بملاحظة ما دلّ على أن مجهول المالك مال الإمام عليه السلام مراجعة الحاكم بالدفع إليه أو استيذانه ، ويتأكد ذلك في الدين المجهول المالك إذ الكلى لايتشخص للغريم إلّا بقبض الحاكم الذي هو وليّه ، وإن كان ظاهر الأخبار فيه ثبوت الولاية للمديون . « 1 » ولا يخفى أن المستفاد من معتبرة يونس بن عبد الرحمن هو جواز بيع المجهول المالك وإعطاء ثمنه للأصحاب . وظاهره أن ذلك هو حكم المجهول المالك ، لا أنّه مال الإمام عليه السلام وقوله : بعه وأعط ثمنه أصحابك ، إذن مالكي ، ولا أنّه ممّا تحت يده

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم قدس سره ، ص 71 .