السيد محسن الخرازي
470
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عروض شئ لا يوافق الحفظ ، فالمساواة غير معتبرة بعد صدق الحفظ ، كما لا يكفى المساواة مع احتمال عروض شئ لا يوافق الحفظ . ب ) وجوب الفحص عن المالك قال شيخنا الأعظم قدس سره : ولو جهل صاحبه وجب الفحص مع الإمكان لتوقف الأداء الواجب بمعنى التمكين وعدم الحبس على الفحص ، مضافا إلى الأمر به في الدين المجهول المالك . « 1 » ولا يخفى عليك وضوح لزوم ردّ المال إلى صاحبه لو كان معلوما ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) « 2 » ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون علم الآخذ بالحال قبل وقوع المال في يده أو بعده وهذا لا كلام فيه ، وإنما الكلام فيما إذا كان المالك مجهولا ، فهل يجب الفحص عن مالكه أو لا ؟ مقتضى القاعدة هو وجوب الفحص مع الإمكان لتوقف الأداء الواجب عليه . وقد يقال بعدم وجوب الفحص عن مالكه وجواز التصدق به استنادا إلى إطلاق جملة من الروايات . منها : ما رواه الكافي عن علي بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حمّاد عن علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتّاب بنى أمية ، فقال لي : استأذن لي على أبى عبد الله عليه السلام فاستأذنت له ( عليه ) ، فأذن له ، فلمّا أن دخل سلّم وجلس ، ثمّ قال : جعلت فداك ، إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، واغمنت في مطالبه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لولا أنّ بنىامية وجدوا لهم من يكتب ويجبى لهم الفىء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا ، و
--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة لشيخنا الأعظم ، ص 70 . ( 2 ) النساء ، 54 .