السيد محسن الخرازي

47

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المسألة الثالثة والأربعون « في ايجاد الفساد » ولا إشكال في حرمته كالإقدام بتوزيع الموادّ الافيونيّة بين الناس أو نشر الصور المبتذلة القبيحة لسوق الناس نحو الزنا أو اللَّواط وغيرهما من الفحشاء والمنكرات ، أو كالقيام بالسِّلاح في وجه الحكومة الإسلامية أو في وجه الناس ، أو كقتل الذمّى مكرّرا أو كقتل العبيد مكرّرا وغير ذلك من موارد الإفساد ؛ وكفى في حرمته ارتكاز العقلاء بقبح الفساد واستحقاق عامله للعذاب والنّكال حسبما يوجب الفساد . ويشهد له قوله تعالى حكاية عن فرعون : ( وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ) « 1 » لأنّ الظاهر منه أنّ إظهار الفساد في الأرض ممّا يوجب عند كلّ عاقل جواز دفعه ولو بالقتل . هذا مضافا إلى الآيات والروايات : منها : قوله عزّوجلّ : ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ )

--> ( 1 ) غافر ، 26 .