السيد محسن الخرازي
459
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عن أصالة اليد ، فإنها جارية في المأخوذ ولا تجرى في غير المأخوذ فيما إذا كان خارجا عن مورد الابتلاء للسائل . ويؤيد ذلك أيضا ما ورد في جواز المعاملة مع السارق في أمواله التي تكون مشتملة على الحرام واستبعاد شمول الرواية لمورد العلم الإجمالي ، مندفع بما مرّ من إمكان تجويز الشارع أطراف الشبهة لشوب العلم الإجمالي بالشك . نعم ، ينافيه ما ورد من الروايات الدالة على لزوم مراعاة الاحتياط في أطراف المعلوم بالإجمال ؛ أللّهمّ إلّا أن يقال : إن روايات المقام أخص ، فيمكن تخصيصها بها في المقام ، فلاتغفل . ثم قال الشيخ الأعظم قدس سره بعد ذكر صحيحة أبى ولّاد : ومما ذكرنا يظهر الكلام في مصححة أبى المغرا : أمرّ بالعامل فيجيزنى بالدراهم ، آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحجّ بها ؟ قال : نعم . « 1 » ورواية محمّد بن هشام : أمرّ بالعامل فيصلني بالصلة ، أقبلها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحج منها ؟ قال : نعم وحجّ منها . و ( في ) رواية محمّد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام : جوائز السلطان ليس بها بأس « 2 » . إلى غير ذلك من الاطلاقات التي لا تشمل من صورة العلم الإجمالي بوجود ( الحرام ) إلّا الشبهة الغير المحصورة ، وعلى تقدير شمولها لصورة العلم الإجمالي مع انحصار الشبهة فلايجدى ، لأن الحلّ فيها مستند إلى تصرف الجائر بالإباحة والتمليك وهو محمول على الصحيح . مع أنه لو اغمض النظر عن هذا أو ردّ بشمول الأخبار لما إذا أجاز الجائر من المشتبهات في نظره بالشبهة المحصورة ولا يجرى هنا أصالة الصحة في تصرفه . يمكن استناد الحل فيه إلى ما ذكرنا سابقا من أن تردد الحرام بين ما أباحه الجائر
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 213 ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 214 ، ح 5 .